تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى نص المقال
محتويات المقال
  1. متى تطلب الإسعاف؟
  2. اسأل بوضوح، ولا تحوّل الحديث إلى اختبار
  3. استمع دون لوم أو وعود زائفة
  4. إذا طلب الكتمان
  5. إذا رفض المساعدة
  6. إذا وصلك الكلام في رسالة وأنت بعيد
  7. إذا كان الشخص طفلًا أو مراهقًا
  8. ساعده على الوصول إلى الرعاية، حتى لو هدأ
  9. بعد الأزمة: اتفقوا على دعم يمكن الاعتماد عليه
  10. لا تحمل الموقف وحدك
  11. الأسئلة الشائعة
  12. المصادر والمراجع
  13. الكاتب والمراجع

متى تطلب الإسعاف؟

هل أنت بعيد عنه؟ انتقل إلى التعامل مع رسالة أو مكالمة مقلقة، ومعه تذكير بالمعلومات المفيدة عند طلب المساعدة.

اتصل بالإسعاف على 997 داخل السعودية فورًا في أي من الحالات الآتية:

  • خشيت أن يؤذي الشخص نفسه الآن، أو كنت غير متأكد من سلامته في هذه اللحظة.
  • حدثت محاولة انتحار حديثة لم يتلقَّ بعدها تقييمًا طبيًا.
  • كانت لديه إصابة تحتاج إلى رعاية عاجلة.
  • اشتبهت في تسمم لم يُقيَّم طبيًا.

لا تنتظر إصابة ظاهرة١ أو أعراض تسمم؛ فقد تتأخر الأعراض٢.

إن كنت معه، ابقَ حتى وصول المساعدة إذا كان ذلك آمنًا لك. أبعد ما قد يستخدمه للأذى فقط إذا استطعت فعل ذلك بأمان؛ لا تحاول انتزاع شيء خطر من يده أو تقييده. أخبر مستقبِل البلاغ بمكانه وما تعرفه عما حدث، واتبع توجيهاته.

وإذا تعرضت للتهديد، انتقل إلى مكان آمن٦ وأبلغ الطوارئ؛ وللاعتداء أو التهديد الأمني المباشر في السعودية، اتصل بالشرطة على 999٣.

أثناء انتظار الإسعاف

راقب استجابته وتنفسه وشغّل مكبر الصوت:

  • إذا كان لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيًا، أو كنت غير متأكد من تنفسه: ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي فورًا١٣، واستعن بتعليمات متلقي البلاغ بما يناسب عمره؛ لا تنتظر وصول الإسعاف. الشهقات المتقطعة ليست تنفسًا طبيعيًا. أخبر متلقي البلاغ إذا كان طفلًا؛ إرشادات إنعاش الأطفال١٤ تشمل التنفس الإنقاذي وضغطات الصدر، وتختلف طريقتها بحسب العمر.
  • إذا كان لا يستجيب لكنه يتنفس طبيعيًا: ضعه على جانبه في وضع الإفاقة١٥ وواصل مراقبة التنفس. إذا اشتبهت بإصابة بعد سقوط أو حادث، أخبر متلقي البلاغ واتبع توجيهه بشأن تحريكه بدل نقله إلى هذه الوضعية بنفسك.
  • عند الاشتباه بتسمم: لا تحاول إحداث القيء٢، ولا تعطِه طعامًا أو شرابًا. احتفظ بالعبوة إن كانت متاحة بأمان، وأبلغ الإسعاف بما تعرفه دون تأخير الاتصال لجمع المعلومات.

إذا تعذّر الاتصال بالإسعاف، اطلب من شخص آخر الاتصال١، أو اصطحبه إلى أقرب قسم طوارئ٢ إذا كان الانتقال آمنًا وكان شخص آخر قادرًا على القيادة بأمان. لا يقود الشخص المعرّض للخطر السيارة بنفسه.

أما إذا قيَّم الأطباء المحاولة وأعطوه خطة خروج أو متابعة، فاتبعوا تلك الخطة، واطلبوا الإسعاف من جديد عند تجدد الخطر أو الشك في سلامته الآن. وأخبر المختص بأي محاولة سابقة٤؛ فهي مهمة للتقييم، لكنها لا تحدد وحدها أن الحالة طارئة الآن.

إذا كانت الأفكار تخصك أنت

إذا خشيت أن تؤذي نفسك أو لم تستطع البقاء آمنًا، فاتصل بالإسعاف على 997 من داخل السعودية، أو اطلب من شخص بجانبك الاتصال. أخبر شخصًا آمنًا تثق به واطلب منه البقاء معك.

وإذا كنت تفكر في إنهاء حياتك الآن، فاطلب تقييمًا فوريًا من مختص بالصحة النفسية، حتى لو لم تكن لديك خطة؛ وإذا تعذّر الوصول إلى هذا التقييم فورًا وبأمان، فاطلب الرعاية في قسم الطوارئ.

أما تمني الموت أو الأفكار المقلقة الأخرى١٢، فتستحق أيضًا التواصل سريعًا مع مختص. يمكن لأطباء وزارة الصحة على 937٩ توجيهك إلى الرعاية؛ لا تنتظر الاستشارة الهاتفية إذا احتجت إلى المساعدة الفورية١٦.

اسأل بوضوح، ولا تحوّل الحديث إلى اختبار

ربما قال لك شخص قريب: «لم أعد أحتمل»، أو وصلتك منه رسالة عن إنهاء حياته. قد تخشى المبالغة أو قول شيء يؤذيه. خذ كلامه بجدية؛ لست مطالبًا بكلمات مثالية أو بحل أزمته وحدك. ابدأ بالاستماع إليه واسأله بوضوح عما يقصده.

إذا كان كلامه غير واضح، يمكنك أن تقول: «عندما تقول إنك لم تعد تحتمل، هل تقصد أنك تفكر في الانتحار؟». لا تعتمد على التلميح وحده. السؤال المباشر عن الانتحار لا يزيد الأفكار أو السلوك الانتحاري، وفق ما تعرضه الأبحاث في إرشادات المعهد الوطني للصحة النفسية٨.

إذا أجاب بنعم، اسأله بهدوء: «هل تفكر في إنهاء حياتك الآن؟».

إذا كانت هذه أفكاره الآن، فساعده على الوصول إلى تقييم فوري من مختص بالصحة النفسية، حتى لو لم يذكر خطة. ابقَ معه أثناء طلب المساعدة إذا كان ذلك آمنًا لك. وإذا تعذّر الوصول إلى التقييم فورًا وبأمان، فاطلبوا الرعاية في قسم الطوارئ.

عند وجود نية أو خطة للانتحار١٢، أو خوفه من التصرف بناءً على أفكاره، أو شكك في سلامته الآن، اتصل بالإسعاف على 997١٦.

اسأله أيضًا هل آذى نفسه بالفعل، وما إذا كانت لديه خطة أو شيء قريب قد يستخدمه للأذى، لتخبر الجهة التي ستساعده. لا تؤخر اتصال الإسعاف حتى تحصل على كل الإجابات إذا خشيت خطرًا مباشرًا.

أما تمني الموت أو الأفكار المقلقة الأخرى، فلا تهملها؛ ساعده على التواصل سريعًا مع مختص، حتى لو لم يكن يفكر في الانتحار في هذه اللحظة.

لا تطلب تفاصيل تصويرية لا تساعد على الرعاية. وإذا كان قد آذى نفسه أو تناول مادة مؤذية، انقل للطوارئ ما تعرفه عمّا حدث. قد يحتاجون إلى اسم الدواء أو المادة؛ احتفظ بالعبوة لعرضها على الفريق الصحي٢ إن أمكن ذلك بأمان، وأجب عن أسئلتهم دون تخمين.

الغرض من هذه الأسئلة فهم ما يحدث وإبلاغ من سيقدم المساعدة، وليس أن تقرر وحدك أن الخطر «بسيط». عدم وجود خطة معلنة، أو إنكار الفكرة، أو هدوء الشخص بعد الحديث لا يكفي للاطمئنان إذا بقيت لديك مخاوف على سلامته. وإذا لم تعرف هل يمكن الانتظار بأمان، اطلب مساعدة عاجلة واشرح ما يقلقك.

قد يبدأ القلق من حديث عن الموت٤، أو الشعور بأنه عبء، أو وداع غير معتاد، أو تغير مقلق في سلوكه. لا تنتظر اجتماع عدة علامات، ولا تفترض أن كل شخص سيظهر عليه إنذار واضح قبل الأزمة. وتجنب تفسير ما يقوله بأنه مجرد لفت للانتباه١.

قد تتداخل عوامل نفسية وصحية واجتماعية، مثل الضغوط الشديدة أو الألم أو التعرض للعنف؛ لا يمكن اختزال الأفكار الانتحارية في سبب واحد٥، ولا يلزم وجود تشخيص بالاكتئاب قبل طلب المساعدة.

استمع دون لوم أو وعود زائفة

اترك له وقتًا ليتكلم، ولا تستعجل الرد على كل جملة. خذ ألمه بجدية من دون أن توافق على إيذاء النفس. يمكنك أن تقول: «أنا أسمعك، وأنت تهمني. سنطلب مساعدة معًا». وإذا لم تعرف بماذا تجيب، يمكنك قول ذلك: «لا أعرف ماذا أقول، لكنني أريد أن أسمعك وأساعدك في التواصل مع مختص». لا تحتاج إلى وعد بأن كل شيء سيتغير غدًا حتى تعبر عن اهتمامك.

تجنب وصفه بالأنانية أو ضعف الإيمان٥، ومقارنة معاناته بمعاناة غيره، أو إشعاره بالذنب تجاه أسرته. لا تجعل الحديث مناظرة عن صواب مشاعره أو خطئها. وإذا وجد في إيمانه طمأنينة، فسانده في ذلك مع استمرار طلب الرعاية التي يحتاجها٨.

بدل «قل لي إذا احتجت شيئًا»، قدّم عرضًا يمكن تنفيذه: «أستطيع الجلوس معك الآن ونحن نتواصل مع الجهة الصحية»، أو «هل تريد أن أساعدك في شرح ما يحدث للطبيب؟». ولا تقل إنك متاح طوال الوقت إن لم تكن تستطيع ذلك.

إذا طلب الكتمان

احترم خصوصيته، لكن لا تعده بكتمان خطر يهدد حياته. قل مثلًا: «سأحافظ على خصوصيتك قدر الإمكان، لكن إذا خشيت على حياتك فسأطلب المساعدة». شارك المعلومات اللازمة مع الجهة الصحية أو شخص موثوق قادر على المساندة، بدل نشر الأمر بين المعارف.

اسأله، إن أمكن، من يشعر بالأمان معه. القرابة وحدها لا تجعل الشخص مناسبًا للمساندة؛ تجنب إشراك من يخشاه أو من قد يؤذيه، وأخبر الجهة الصحية إذا كانت هناك مخاوف من العنف في المنزل.

إذا رفض المساعدة

إذا رفض المساعدة وأنت تخشى خطرًا مباشرًا، اتصل بالإسعاف واشرح الوضع٤ حتى لو لم يوافق. طلب المساعدة لا يتطلب أن تجبره بالقوة أو تعرّض نفسك للخطر٦.

وإذا كانت لديه أفكار انتحارية الآن ورفض التقييم، اطلب فورًا مشورة الجهة الصحية بشأن الوصول إليه بأمان؛ لا تحوّل الرفض إلى انتظار موعد عادي. عند الشك في سلامته، اتصل بالإسعاف.

وإذا كان القلق يتعلق بأفكار أخرى من دون خطر مباشر، اسأله عما يعطّل طلب الرعاية: الخوف من الوصمة٥، أو التكلفة، أو تجربة سابقة، أو عدم معرفة الجهة المناسبة. اعرض مساعدة محددة، مثل أن تتصلا معًا لمعرفة الجهة والتكلفة، واطلب بنفسك مشورة طبية١٢ إذا بقيت قلقًا.

إذا وصلك الكلام في رسالة وأنت بعيد

ابدأ بالاتصال به ومعرفة مكانه الحالي. اسأله من يستطيع الوصول إليه بأمان، وحاول إبقاء التواصل قائمًا. عند الاشتباه في خطر مباشر، لا تكتفِ برسائل الطمأنة. اطلب من شخص آخر إجراء اتصال الطوارئ٧ وأنت تتحدث معه إن أمكن، أو اتصل ثم عد للاتصال به.

  • إذا كنتما داخل السعودية: اتصل بالإسعاف على 997، وأعطهم مكانه والمعلومات المتاحة. تواصل أيضًا مع شخص آمن قريب منه يستطيع الحضور.
  • إذا كنتما في البلد نفسه خارج السعودية: استخدم رقم الطوارئ المحلي فيه.
  • إذا كنت في بلد مختلف عنه: اطلب منه الاتصال بالطوارئ المحلية إن كان قادرًا، أو اطلب من شخص آمن بجواره إجراء الاتصال. الرقم المختصر الذي تتصل به من بلدك قد لا يوصلك إلى طوارئ بلده. إذا تعذّر ذلك أو رفض، ولم تعرف شخصًا قريبًا منه، حاول التواصل عبر وسيلة اتصال رسمية بجهة الطوارئ المسؤولة عن موقعه، وواصل محاولة الوصول إليه.
  • إذا كنت لا تعرف إلا حسابه: استخدم أداة الإبلاغ عن خطر الانتحار١٠ أو إيذاء النفس في المنصة، وحاول معرفة مكانه أو شخص يستطيع الوصول إليه. الإبلاغ خطوة إضافية، ولا يغني عن الطوارئ عندما تتوافر معلومات عن خطر مباشر.

إذا انقطع الاتصال بعد كلام يوحي بخطر وشيك، لا تنتظر ردًا جديدًا قبل طلب المساعدة. أخبر الجهة التي تتواصل معها بما قاله وآخر مكان تعرفه٧، مع توضيح ما لا تعرفه. قد لا تستطيع الجهة أو المنصة تحديد موقعه أو الوصول إليه؛ لا تعتمد على أن ذلك سيحدث تلقائيًا.

أثناء المكالمة: معلومات تساعد عند طلب النجدة

عند الخطر المباشر، اتصل بالإسعاف على 997 إذا كنتما داخل السعودية. في غير ذلك، اتبع خطوات الاتصال بالطوارئ المسؤولة عن مكانه. لا تنتظر جمع كل المعلومات قبل طلب المساعدة.

  • مكانه الآن: العنوان أو أقرب معلم يعرفه، وآخر مكان معلوم إذا تعذّر تحديد موقعه الحالي.
  • كيف تتواصل معه من جديد: رقم هاتف أو وسيلة اتصال إذا انقطعت المكالمة.
  • من يستطيع الوصول إليه: شخص آمن قريب منه، إن عُرف.
  • ما تعرفه وما لا تعرفه: ما قاله أو ما حدث بالفعل، دون تخمين.

إذا انقطع الاتصال مع وجود خطر وشيك، اطلب المساعدة بالمعلومات المتاحة وواصل محاولة التواصل؛ لا تنتظر ردًا جديدًا.

إذا كان الشخص طفلًا أو مراهقًا

إذا كنت والده أو تعتني به، استمع بهدوء واسأله مباشرة، وخذ ما يقوله بجدية.

إذا كان يفكر في إنهاء حياته الآن، اطلب تقييمًا فوريًا من مختص بالصحة النفسية؛ وإذا تعذّر الوصول إليه فورًا وبأمان، فاطلبوا الرعاية في قسم الطوارئ. ابقَ معه إذا كان ذلك آمنًا، وأبعد ما قد يؤذيه إن أمكن بأمان. عند خطر على حياته أو سلامته الآن، اتصل بالإسعاف على 997 داخل السعودية؛ لا تنتظر موعدًا أو العودة إلى المدرسة.

أما الأفكار المقلقة الأخرى١٧، فتواصل بشأنها سريعًا مع طبيبه أو فريقه المعالج أو جهة صحية١١.

وإذا كنت أنت مراهقًا وتقلق على صديق، أشرك بالغًا آمنًا يمكنه التصرف١١، حتى لو طلب صديقك الكتمان. قد يكون أحد الوالدين أو قريبًا أو معلّمًا تثق به. إذا لم يستطع الأول المساعدة، اطلب بالغًا آخر أو مختصًا صحيًا. لا تُخبر شخصًا يخشاه أو قد يؤذيه لمجرد أنه من أسرته؛ أخبر الجهة الصحية أو الطوارئ بهذه المخاوف.

ساعده على الوصول إلى الرعاية، حتى لو هدأ

قد ينتهي الحديث وهو أهدأ، لكن ذلك لا يعني أن حاجته إلى الرعاية انتهت. اتبعوا خطوة التقييم التي تستدعيها حالته، واعرض مرافقته أو مساعدته في شرح الأفكار التي ذكرها. إذا كان يتلقى علاجًا بالفعل، أخبروا الفريق المعالج بالتغيرات المقلقة واطلبوا توجيهه، بدل الاكتفاء بانتظار الموعد المعتاد.

للاستشارة الطبية في السعودية، يمكن الاتصال بوزارة الصحة على 937، حيث يقدم أطباء الاستشارات على مدار الساعة. اشرح أن الأمر يتعلق بأفكار انتحارية واطلب التوجيه إلى الرعاية المناسبة٩. لا تؤخر التقييم الفوري أو النجدة انتظارًا لاستشارة هاتفية أو جلسة عبر تطبيق.

التقييم يحدد الرعاية الملائمة وما إذا كان الشخص يحتاج إلى حماية عاجلة أو متابعة وعلاج. توجد تدخلات علاجية يمكن أن تساعد٤، ويُختار منها ما يناسب حالته؛ فلا تعطِ وعدًا بعدد جلسات محدد أو وقت ثابت لاختفاء الأفكار.

بعد الأزمة: اتفقوا على دعم يمكن الاعتماد عليه

بعد تأمين المساعدة العاجلة، يمكن للشخص إعداد خطة أمان بمشاركة المختص ومن يختارهم للمساندة. هي خطوات مكتوبة يسهل الرجوع إليها عند اشتداد الضيق، وليست وعدًا منه بأنه لن يؤذي نفسه. يمكن أن توضح:

  • ما الذي يلاحظه عندما تشتد الأفكار، وما الذي يساعده على التعامل مع الضيق في البداية.
  • من يستطيع التحدث إليه أو البقاء معه، ومن البديل إذا لم يرد الشخص الأول.
  • جهة الرعاية وأرقام التواصل، ومتى يطلب الإسعاف أو يذهب إلى الطوارئ.
  • كيف يقل وصوله إلى ما قد يؤذيه١٢ بمساعدة آمنة، دون إيقاف دواء موصوف أو تغيير جرعته من تلقاء نفسه.

لا تؤخر طلب الإسعاف لإكمال هذه الخطة أو تجربة خطوات التهدئة. وبعد الخروج من الرعاية أو مرور الأزمة، حافظ على تواصل واقعي ومتفق عليه٨: مكالمة في وقت محدد، أو مرافقة إلى متابعة، أو مساعدة في أمر يعطّل وصوله للعلاج. شاركوا المتابعة مع من يختارهم للمساندة، وإذا عاد الخطر تُطلب المساعدة مجددًا.

لا تحمل الموقف وحدك

الخوف على شخص قريب قد يستنزفك. اطلب مساندة شخص موثوق أو مختص. ومع الأشخاص الآمنين المشاركين في دعمه، اجعلوا الأدوار واضحة: من يرافقه إلى الرعاية، ومن يتابع الاتصال بالفريق الصحي، ومن يمكنه البقاء معه حين يحتاج إلى ذلك؟ اتفقوا على ما تستطيعون فعله فعلًا، وعلى البديل إذا تعذّر على أحدكم القيام بدوره.

إذا احتجت إلى المغادرة وأنت تخشى على سلامته، اطلب حضور مساعدة مناسبة قبل أن تتركه٦؛ وإن لم تتوافر، اتصل بالطوارئ واشرح الوضع. أما إذا كان البقاء يعرّضك للخطر، فانتقل إلى مكان آمن واطلب المساعدة.

قد تكون أول من يسمعه، لكنك لا تستطيع وحدك ضمان ما سيحدث. دورك أن تأخذ كلامه بجدية، وتساعده على الوصول إلى الرعاية، وتبقى جزءًا من دعم تشاركه مع آخرين. ولك أنت أيضًا حق في المساندة والراحة.

الأسئلة الشائعة

ما العلامات التي قد تثير القلق من أن شخصًا يفكر في الانتحار؟

قد يبدأ القلق من حديث عن الموت، أو الشعور بأنه عبء، أو وداع غير معتاد، أو تغير مقلق في سلوكه. لا تنتظر اجتماع عدة علامات، ولا تفترض أن كل شخص سيظهر عليه إنذار واضح قبل الأزمة، وتجنب تفسير ما يقوله بأنه مجرد لفت للانتباه. وقد تتداخل عوامل نفسية وصحية واجتماعية، مثل الضغوط الشديدة أو الألم أو التعرض للعنف، ولا يلزم وجود تشخيص بالاكتئاب قبل طلب المساعدة.

هل يزيد السؤال المباشر عن الانتحار من الأفكار الانتحارية؟

لا. السؤال المباشر عن الانتحار لا يزيد الأفكار أو السلوك الانتحاري، وفق ما تعرضه الأبحاث. خذ كلامه بجدية؛ لست مطالبًا بكلمات مثالية. ابدأ بالاستماع إليه، واسأله بوضوح عما يقصده، مثل: «عندما تقول إنك لم تعد تحتمل، هل تقصد أنك تفكر في الانتحار؟». لا تعتمد على التلميح وحده. وإذا أجاب بنعم، اسأله بهدوء: «هل تفكر في إنهاء حياتك الآن؟».

ماذا أفعل إذا قال شخص قريب مني إنه يفكر في إنهاء حياته الآن؟

ساعده على الوصول إلى تقييم فوري من مختص بالصحة النفسية، حتى لو لم يذكر خطة. ابقَ معه أثناء طلب المساعدة إذا كان ذلك آمنًا لك. وإذا تعذّر الوصول إلى التقييم فورًا وبأمان، فاطلب الرعاية في قسم الطوارئ. وعند وجود نية أو خطة للانتحار، أو خوفه من التصرف بناءً على أفكاره، أو شكك في سلامته الآن، اتصل بالإسعاف على 997.

اسأله أيضًا هل آذى نفسه بالفعل، وهل لديه خطة أو شيء قريب قد يستخدمه للأذى، لتخبر الجهة التي ستساعده؛ ولا تؤخر الاتصال بالإسعاف حتى تحصل على كل الإجابات إذا خشيت خطرًا مباشرًا. وإنكاره للفكرة أو هدوؤه بعد الحديث لا يكفي للاطمئنان إذا بقيت لديك مخاوف على سلامته. وإذا لم تعرف هل يمكن الانتظار بأمان، فاطلب مساعدة عاجلة واشرح ما يقلقك.

متى أتصل بالإسعاف إذا كان شخص يفكر في الانتحار؟

اتصل بالإسعاف على 997 داخل السعودية فورًا إذا خشيت أن يؤذي نفسه الآن أو لم تكن متأكدًا من سلامته في هذه اللحظة، أو حدثت محاولة انتحار حديثة لم يتلقَّ بعدها تقييمًا طبيًا، أو كانت لديه إصابة تحتاج إلى رعاية عاجلة، أو اشتبهت في تسمم لم يُقيَّم طبيًا. لا تنتظر إصابة ظاهرة أو أعراض تسمم؛ فقد تتأخر الأعراض. وإذا رفض المساعدة وأنت تخشى خطرًا مباشرًا، اتصل واشرح الوضع حتى لو لم يوافق؛ فطلب المساعدة لا يتطلب أن تجبره بالقوة أو تعرّض نفسك للخطر.

هل أكتم الأمر إذا طلب مني ألا أخبر أحدًا بأفكاره الانتحارية؟

احترم خصوصيته، لكن لا تعده بكتمان خطر يهدد حياته. يمكنك أن تقول: «سأحافظ على خصوصيتك قدر الإمكان، لكن إذا خشيت على حياتك فسأطلب المساعدة». شارك المعلومات اللازمة مع الجهة الصحية أو شخص موثوق قادر على المساندة، بدل نشر الأمر بين المعارف. وإذا كنت مراهقًا وتقلق على صديق، أشرك بالغًا آمنًا يمكنه التصرف، حتى لو طلب صديقك الكتمان.

كتابة ومراجعة المقال

سلطان المحيسنكتابةسلطان المحيسن

كاتب وباحث محتوى في تطمين، يعمل على مقالات عربية وإنجليزية في موضوعات الصحة النفسية والحياة اليومية، مثل العلاقات، الضغوط، العمل، العادات، والأسرة.

فريق تطمينالمراجعة الطبيةفريق تطمين

يراجع كل مقال في تطمين مقدمو رعاية مرخّصون من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، لتصلك معلومة دقيقة وموثوقة.

هذا المقال للتوعية، ولا يغني عن استشارة مقدم رعاية مرخّص.

في خطر مباشر؟

إذا كنت أنت أو أحد تعرفه في خطر، فاتصل بالإسعاف على 997 أو توجّه إلى أقرب طوارئ.

أرقام الطوارئ

هل أفادك هذا المقال؟