تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى نص المقال
محتويات المقال
  1. ما الذي تغيّر، وما الذي ما زال يهمكِ؟
  2. حين تمنح الكتابة اسمًا لما يصعب قوله
  3. من التعبير عن حاجتكِ إلى ترتيبها في البيت
  4. إذا كانت الخيارات محدودة
  5. متى يكون طلب الرعاية هو الخطوة التالية؟
  6. الأسئلة الشائعة
  7. المصادر والمراجع
  8. الكاتب والمراجع

يمكن أن تحبي طفلكِ وتفتقدي في الوقت نفسه حياتكِ قبل الأمومة: وقتًا تقضينه وحدكِ، أو عملًا تحبينه، أو دراسة لم تنتهِ منها. ليس عليكِ أن تختاري شعورًا واحدًا وتخفي الآخر. والسؤال الذي قد يفيد أكثر من «لماذا لا أكون سعيدة دائمًا؟» هو: ما الذي أفتقده، وما الذي يمكن أن يتغير في حياتي الآن؟

المشاعر المختلطة لا تكفي وحدها لتشخيص اكتئاب. لكنها لا تجعل كل ضيق أمرًا ينبغي تحمله أيضًا. إذا صاحبها حزن مستمر، أو فقدان اهتمام، أو قلق يعطّل يومكِ، أو صعوبة النوم حتى مع فرصة للراحة، فاذكري ذلك في موعد طبي أو نفسي١. وجود مسؤوليات كثيرة لا يمنع أن تكوني بحاجة إلى رعاية.

ما الذي تغيّر، وما الذي ما زال يهمكِ؟

قد تختلف المشكلة من امرأة إلى أخرى. واحدة تريد العودة إلى عملها، وأخرى تريد وقتًا للراحة بعيدًا عن طلبات الجميع، وثالثة تجد أن قرارًا كانت راضية عنه صار أصعب مما توقعت. لا توجد تجربة واحدة يجب أن تشبهها تجربتكِ، ولا يلزم أن تبرري كل حاجة بالمقارنة مع أم أخرى.

قد تكون «أريد حياتي القديمة» أصدق عبارة تجدينها الآن. وللبحث عمّا يمكن تغييره، اسألي نفسكِ عما تفتقدينه فيها: نومًا أقل تقطعًا؟ صديقة تتحدثين معها؟ عملًا له معنى؟ وقتًا تختارين فيه ما تفعلينه؟ قد تجدين حاجة يمكن ترتيبها الآن، وأخرى تحتاج إلى وقت أو مال أو تغيير في توزيع الرعاية.

وقد تجدين أن رغبتكِ نفسها تغيّرت: ربما خططتِ للبقاء في البيت ثم وجدتِ أنكِ تريدين العودة إلى العمل، أو خططتِ للعودة سريعًا ثم رغبتِ في وقت أطول قبلها. لا تحتاجين إلى الدفاع عن رغبتكِ القديمة لمجرد أنكِ قلتِها يومًا. انظري إلى ما تريدينه الآن، وما تسمح به الصحة والمال والرعاية؛ قد يكون القرار متاحًا، وقد تحتاجين إلى ترتيب مرحلي أو إلى تأجيله.

وإذا كنتِ لا تعرفين بعد، فلا يلزم حسم المستقبل كله. فكري في شيء واحد ما زال يهمكِ، وما قد يتاح له هذا الأسبوع: مكالمة لصديقة، أو معرفة خيارات العودة إلى الدراسة، أو وقت للراحة لا يطلب فيه أحد شيئًا منكِ. هذه أمثلة، وليست واجبات جديدة تضاف إلى يومكِ.

حين تمنح الكتابة اسمًا لما يصعب قوله

يمكن أن تمنحكِ قراءة تجربة أخرى كلمات لما يصعب قوله، أو تفتح سؤالًا عن طموح بقي حاضرًا مع تغيّر الحياة. خذي منها ما يساعدكِ على التعبير عن نفسكِ؛ لا يلزم أن تشبه تجربتكِ تجربة صاحبتها، ولا أن تصبح الكتابة أو أي هواية علاجًا لكِ.

ومن هذه التجارب مذكرات «حليب أسود» لأليف شافاك، التي تتناول الأمومة والكتابة وتجربتها مع الاكتئاب بعد ولادة طفلها، بحسب تقديم الناشر للكتاب٢. إنها تجربة كاتبة بعينها، وليست وصفًا لازمًا للأمومة أو دليلًا لتشخيص ما تشعرين به.

من التعبير عن حاجتكِ إلى ترتيبها في البيت

حين تطلبين وقتًا لنفسكِ، قد تبقى رعاية الطفل وتنظيم البيت على عاتقكِ قبل هذا الوقت وبعده. لذلك، اجعلي الطلب مرتبطًا بمسؤولية يستطيع شخص آخر تولّيها كاملة، إذا توفر شخص آمن وقادر.

مثلًا: «أريد العودة إلى الدراسة بعض الوقت. نحتاج أن نتفق على من يتولى رعاية الطفل في هذه الفترة، وتجهيز ما يحتاجه، حتى لا أقضي الوقت كله في متابعة الترتيب». أو: «الزيارة ستتعبني اليوم. ما يساعدني هو وجبة جاهزة ووقت أرتاح فيه».

إذا جاء الرد عامًا، مثل «سنحاول أن نساعدكِ»، عودي إلى التفصيل الذي يجعل الطلب ممكنًا: من سيتولى الرعاية؟ وفي أي وقت؟ وما الذي يحتاج إلى تجهيزه؟ قد يكون الاتفاق على فترة قصيرة واضحة أكثر فائدة من وعد مفتوح بوقت لنفسكِ.

اكتبي اتفاقًا صغيرًا إن كان ذلك يساعد:

ما أحتاج إلى مساحة له: …
ما يمكن فعله هذا الأسبوع: …
من يتولى الرعاية أو المهمة خلاله، وما الذي يحتاج إلى معرفته: …
ما سنخففه أو نؤجله حتى يصبح ذلك ممكنًا: …
متى نراجع ما نجح وما لم ينجح: …

قد يتغير الاتفاق بحسب عمر الطفل والرضاعة والعمل والصحة. وليس الهدف أن تثبتي أنكِ تستطيعين جمع كل الأدوار بإتقان، بل أن تحصلي على مساحة واقعية لما يهمكِ. وتوصي إرشادات الدعم بعد الولادة بالمساعدة العملية في رعاية الطفل١ وأعمال الحياة اليومية؛ الراحة لا تقع مسؤوليتها عليكِ وحدكِ.

إذا كانت الخيارات محدودة

قد لا توجد مساعدة آمنة، أو لا يسمح العمل والمال بالترتيب الذي تريدينه. عندها قد يكون المتاح تقليل مطلب أو تأجيل التزام اجتماعي، مع الحفاظ على احتياجات الطفل الأساسية. وقد لا تتاح حتى المساحة التي تحتاجينها الآن. أخبري الشخص الذي يدعمكِ أو المختص بهذه القيود كما هي؛ خطة تعتمد على وقت أو مساعدة غير موجودين قد تزيد العبء عليكِ.

يمكنكِ أيضًا أن تختاري ما تشاركينه ومن يسمعه. لستِ مطالبة بمصارحة كل قريب بمشاعركِ. لكن وجود شخص آمن أو مختص يسمعها قد يتيح مناقشة احتياجاتكِ بدل الاكتفاء بالنصيحة بالتحمل. وإذا كان البيت غير آمن، فاذكري ذلك للمختص؛ لا يلزم أن تطلبي المساندة من الشخص الذي يزيد الخطر عليكِ.

متى يكون طلب الرعاية هو الخطوة التالية؟

إذا استمر الحزن أو القلق، أو تراجع اهتمامكِ بما كان يهمكِ، أو صار الأكل والنوم والعناية بنفسكِ صعبًا، فتحدثي مع طبيب الأسرة١ أو طبيبة النساء أو مختص بالصحة النفسية. الأعراض الشديدة أو المتزايدة٣ لا تحتاج إلى انتظار أسبوعين، حتى في الأيام الأولى بعد الولادة.

إذا كنتِ تفكرين في إنهاء حياتكِ الآن، فتوجهي إلى الطوارئ فورًا، حتى دون خطة. أما تمنّي الموت أو عدم الاستيقاظ، أو أفكار إيذاء النفس الأخرى، فتحتاج إلى تقييم مهني عاجل اليوم٤؛ وإذا تعذّر الحصول عليه سريعًا، فتوجهي إلى الطوارئ. غياب الخطة لا يكفي للحكم على السلامة.

عند وجود نية أو خطة للأذى، أو خطر فوري عليكِ أو على غيرك، أو تعذّر الحفاظ على السلامة، اتصلي بالإسعاف على 997 داخل السعودية الآن. اطلبي من شخص آمن البقاء معكِ٤ أثناء طلب الرعاية، ولا تقودي بنفسكِ إلى الطوارئ. إذا لم يوجد مرافق آمن أو تعذّر الوصول بأمان، أخبري الإسعاف ولا تؤخري الاتصال٥. رتّبي رعاية الطفل مع بالغ آمن، وأخبري الجهة الطبية إن لم يتوفر مساعد؛ لا تؤخري طلب الرعاية بانتظاره.

التغير المفاجئ بعد الولادة٦، مثل سماع أصوات غير موجودة أو اعتقادات بعيدة عن الواقع أو نشاط غير معتاد مع قلة الحاجة إلى النوم، يحتاج إلى الطوارئ الآن. والارتباك المفاجئ يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا٧ مهما كان سببه. لا تقودي بنفسكِ؛ اطلبي مرافقًا آمنًا، أو اتصلي بـ997 إذا تعذّر الوصول بأمان.

للمشورة الطبية عند عدم معرفة جهة الرعاية، يمكنكِ الاتصال بـ937؛ الحالات العاجلة لا تنتظر استشارة هاتفية٨.

يمكنكِ أن تبدئي طلب المساعدة بكلمات قليلة: «لا أشعر أنني بخير، وأريد أن نتحدث عن حالتي وعن الدعم الذي أحتاجه». لا تحتاجين إلى إثبات حبكِ لطفلكِ قبل وصف ما يؤلمكِ، ولا إلى قصة متماسكة حتى تُسمع حاجتكِ.

الأسئلة الشائعة

هل من الطبيعي أن أحب طفلي وأفتقد حياتي قبل الأمومة؟

نعم، يمكن أن تحبي طفلكِ وتفتقدي في الوقت نفسه وقتًا تقضينه وحدكِ، أو عملًا تحبينه، أو دراسة لم تنتهِ منها. ليس عليكِ أن تختاري شعورًا واحدًا وتخفي الآخر. والمشاعر المختلطة لا تكفي وحدها لتشخيص اكتئاب، لكن إذا صاحبها حزن مستمر، أو فقدان اهتمام، أو قلق يعطّل يومكِ، أو صعوبة النوم حتى مع فرصة للراحة، فاذكري ذلك في موعد طبي أو نفسي.

متى أحتاج إلى طبيب بسبب الحزن أو القلق بعد الولادة؟

تحدثي مع طبيب الأسرة أو طبيبة النساء أو مختص بالصحة النفسية إذا استمر الحزن أو القلق، أو تراجع اهتمامكِ بما كان يهمكِ، أو صار الأكل والنوم والعناية بنفسكِ صعبًا. والأعراض الشديدة أو المتزايدة لا تحتاج إلى انتظار أسبوعين، حتى في الأيام الأولى بعد الولادة.

أما تمنّي الموت أو عدم الاستيقاظ، أو أفكار إيذاء النفس الأخرى، فتحتاج إلى تقييم مهني عاجل اليوم؛ وإذا تعذّر الحصول عليه سريعًا، فتوجهي إلى الطوارئ. غياب الخطة لا يكفي للحكم على السلامة.

كيف أطلب وقتًا لنفسي بعد الولادة؟

اربطي طلبكِ بمسؤولية يستطيع شخص آمن وقادر أن يتولاها كاملة، حتى لا تبقى رعاية الطفل وتنظيم البيت عليكِ قبل هذا الوقت وبعده. وإذا جاء الرد عامًا، مثل «سنحاول أن نساعدكِ»، فعودي إلى التفاصيل: من سيتولى الرعاية؟ وفي أي وقت؟ وما الذي يحتاج إلى تجهيزه؟ قد يكون الاتفاق على فترة قصيرة واضحة أكثر فائدة من وعد مفتوح بوقت لنفسكِ.

ماذا أفعل إذا فكرت في إنهاء حياتي بعد الولادة؟

إذا كنتِ تفكرين في إنهاء حياتكِ الآن، فتوجهي إلى الطوارئ فورًا، حتى دون خطة. وعند وجود نية أو خطة للأذى، أو خطر فوري عليكِ أو على غيرك، أو تعذّر الحفاظ على السلامة، اتصلي بالإسعاف على 997 داخل السعودية الآن.

اطلبي من شخص آمن البقاء معكِ أثناء طلب الرعاية، ولا تقودي بنفسكِ إلى الطوارئ. إذا لم يوجد مرافق آمن أو تعذّر الوصول بأمان، أخبري الإسعاف ولا تؤخري الاتصال. رتّبي رعاية الطفل مع بالغ آمن، وأخبري الجهة الطبية إن لم يتوفر مساعد؛ لا تؤخري طلب الرعاية بانتظاره.

ما التغيرات بعد الولادة التي تحتاج إلى الطوارئ فورًا؟

التغير المفاجئ بعد الولادة، مثل سماع أصوات غير موجودة أو اعتقادات بعيدة عن الواقع أو نشاط غير معتاد مع قلة الحاجة إلى النوم، يحتاج إلى الطوارئ الآن. والارتباك المفاجئ يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا مهما كان سببه. لا تقودي بنفسكِ؛ اطلبي مرافقًا آمنًا، أو اتصلي بـ997 إذا تعذّر الوصول بأمان.

كتابة ومراجعة المقال

العنود التركيكتابةالعنود التركي

كاتبة وباحثة محتوى في تطمين، تكتب بالعربية والإنجليزية في موضوعات الصحة النفسية والحياة اليومية، بما يشمل العلاقات، الضغوط، العمل، العادات، والأسرة.

فريق تطمينالمراجعة الطبيةفريق تطمين

يراجع كل مقال في تطمين مقدمو رعاية مرخّصون من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، لتصلك معلومة دقيقة وموثوقة.

هذا المقال للتوعية، ولا يغني عن استشارة مقدم رعاية مرخّص.

تحتاج إلى من تتحدث معه؟

مقدمو الرعاية المرخّصون في تطمين متاحون على مدار الساعة، وعبر «الاستشارة العاجلة» في التطبيق يمكنك التحدث مع أحدهم خلال دقائق.

تحدّث مع مقدم رعاية

في خطر مباشر؟

إذا كنت أنت أو أحد تعرفه في خطر، فاتصل بالإسعاف على 997 أو توجّه إلى أقرب طوارئ.

أرقام الطوارئ

هل أفادك هذا المقال؟

تحدّث مع مقدم رعاية

جلستك عن بُعد، بالطريقة التي تناسبك: صوت، فيديو، أو كتابة.

  • مرخّصون من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية
  • متاحون على مدار الساعة
  • خصوصية وسرّية تامة
جميع مقدمي الرعاية

خطوة واحدة لأجلك، ابدأ الآن

حمّل تطبيق تطمين واحصل على استشارة من المختص الأنسب لك بسهولة وسرعة.

  • المطابقة الذكيةأربعة أسئلة سريعة تقترح لك مقدم الرعاية المناسب
  • الاستشارة العاجلةتحدّث مع مقدم رعاية متاح خلال دقائق
  • مقاييس نفسية مجانيةأكثر من 20 اختبارًا لتفهم حالتك