تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى نص المقال

التعاطف مع الذات والجسم: هل يجب أن تشعر بالهدوء فورًا؟

العنود التركيالمراجعة الطبية: فريق تطمين6 دقائق قراءة
امرأة تغلق حاسوبًا محمولًا وتمسك بطانية على الأريكة بجانب مكتب ونافذة.
محتويات المقال
  1. ما الذي يفيدك اليوم؟
  2. إذا أزعجك التمرين، يمكنك تركه
  3. ماذا قاست التجربتان؟
  4. الأسئلة الشائعة
  5. المصادر والمراجع
  6. الكاتب والمراجع

قد تستمع إلى تمرين يدعوك إلى الرفق بنفسك، ثم ينتهي التسجيل وتظل متوترًا. وربما يزعجك أصلًا تخيل أن أحدًا يواسيك. هذا لا يكفي للحكم بأنك أخطأت في ممارسة التعاطف مع الذات. ولا تحتاج إلى مراقبة نبضك حتى تقرر هل كنت أرفق بنفسك.

تُظهر تجربتان سنناقشهما أن بعض تمارين التعاطف قد تصاحبها تغيرات جسدية٢، وأن الاستجابة ليست واحدة لدى الجميع١. ولا تثبت نتائجهما استمرار الأثر بعد التمرين. هذه نتائج لتجارب محددة، وليست اختبارًا منزليًا لصحتك النفسية.

ما الذي يفيدك اليوم؟

لنفترض أنك تقول: «لم أنجز ما خططت له اليوم»، بدل «أنا لا أصلح لشيء». قد تظل متوترًا، ومع ذلك تصف المشكلة بإنصاف أكبر. يمكنك بعد ذلك أن تختار الضروري من العمل، أو تطلب مساعدة، أو ترتاح إذا نفدت طاقتك. لا يلزم أن تختفي كل مشاعر الضيق حتى يكون هذا الاختيار أرحم بك.

انظر إلى ما تفعله: هل تكرر الإهانة، أم تعترف بالصعوبة وتراعي قدرتك؟ هل تستخدم التمرين لدعم نفسك، أم أصبح طلبًا جديدًا بأن تهدأ فورًا؟ قراءة النبض أو الكورتيزول لا تجيب عن هذه الأسئلة.

إذا أزعجك التمرين، يمكنك تركه

إذا كان التسجيل أو التخيل يزيد ضيقك، يمكنك إيقافه. ليس عليك أن تعيده حتى تحصل على الشعور «الصحيح»، أو أن تجبر نفسك على لمس جسدك لإثبات أنك قادر على الهدوء. قد تكتفي بجملة واقعية مثل «هذا يوم صعب، وسأختار ما أستطيع فعله الآن»، أو تطلب دعمًا ترتاح إليه.

إذا كان الضيق شديدًا أو مستمرًا، ناقش ما يحدث مع مختص بدل تكرار تمرين يزيده. والتعاطف مع الذات لا يستبدل تقييم مشكلة صحية أو رعايتها. قد تناسب هذه الممارسة شخصًا آخر، لكن ذلك لا يلزمك بالاستمرار فيها.

ماذا قاست التجربتان؟

لفهم عبارة مثل «التعاطف يهدّئ الجسم»، نحتاج إلى معرفة التمرين المستخدم، ومن شارك فيه، ومتى جرى القياس. هذه التفاصيل تحدد ما تثبته النتيجة.

تجربة روكليف: استجابات مختلفة في جلسة واحدة

في عام 2008، درست هيلين روكليف وزملاؤها 22 متطوعًا١ أصحاء في ديربي ببريطانيا. اتبعوا ترتيبًا ثابتًا: استرخاء، ثم تخيل تلقي التعاطف، ثم تخيل تحضير شطيرة للمقارنة، ثم تخيل التعاطف مرة ثانية. راقب الباحثون القلب، وأخذوا عينة لعاب بعد الاسترخاء وقبل التخيل الأول، وأخرى بعد تسلسل التخيل.

تباين ضربات القلب هو اختلاف الفواصل الزمنية بين الضربات، وليس سرعة النبض نفسها. يتأثر بعوامل عدة، ولا يمثل رقمًا يقيس مقدار حبك لنفسك.

ما وجده الباحثون كيف نفهمه؟
زاد تباين ضربات القلب لدى 11 شخصًا أثناء تخيل التعاطف مقارنة بتخيل الشطيرة، وانخفض لدى 11 آخرين. لم تكن الاستجابة متشابهة عند الجميع. جرى تقسيم المشاركين وفق الاستجابة التي لوحظت، لا بتوزيعهم عشوائيًا إلى مجموعتي علاج.
انخفض الكورتيزول بين عينتي اللعاب انخفاضًا دالًا إحصائيًا في التحليل العام. أُخذت العينة الأخيرة بعد تسلسل التخيل كله؛ لا يمكن نسبة الانخفاض إلى التعاطف وحده.

انخفض متوسط الكورتيزول في المجموعتين. وعند النظر إلى كل مجموعة على حدة، كان الانخفاض دالًا إحصائيًا لدى مجموعة زيادة تباين النبض وحدها.

قد يبدو ذلك كأن هذه المجموعة استفادت أكثر. لكن عند مقارنة مقدار التغير بين المجموعتين، لم يظهر فرق دال إحصائيًا١. لذلك لا يصح استنتاج اختلاف الأثر بينهما من هذه النتيجة.

استُبعدت بيانات التخيل الثاني١ بسبب الملل والتعب، ولم يُقَس التنفس أو توتر العضلات. لم تقس الدراسة الأوكسيتوسين، ولم تختبر احتضان النفس أو وضع اليد على الصدر. لذلك لا تُثبت عبارة عامة مثل «التعاطف يطلق هرمون الأمان» أو أن تمرينًا مختلفًا سيحقق النتيجة نفسها.

تجربة لاحقة: تغير أثناء التمرين، وحدود بعده

في دراسة كيرشنر وزملائه المنشورة عام 2019، وُزِّع 135 طالبًا في بريطانيا عشوائيًا على خمس مجموعات، منها تمرينان صوتيان للتعاطف مع الذات، ومنها المقارنة بالاجترار والانتباه المحايد والانفعال الإيجابي. أثناء تمارين التعاطف، ظهرت أنماط من انخفاض النبض والتوصيل الجلدي٢ وزيادة تباين النبض.

لكن الفروق الجسدية بين المجموعات لم تظهر في قياس الراحة القصير بعد التمرين. المشاركون كانوا عينة مختارة من طلاب أصحاء، واستُبعد من لديه اكتئاب حالي، ولم يُقَس التنفس. تدعم النتيجة إمكانية حدوث استجابة أثناء تمرين معين؛ ولا تضمن أثرًا مستمرًا، أو علاج اضطراب، أو استجابة مماثلة لك.

الأسئلة الشائعة

هل من الطبيعي أن أبقى متوترًا بعد تمرين التعاطف مع الذات؟

قد يحدث ذلك، فالاستجابة للتمرين ليست واحدة لدى الجميع. بقاؤك متوترًا بعد التمرين لا يكفي للحكم بأنك أخطأت في ممارسة التعاطف مع الذات، وقد يزعجك أصلًا تخيل أن أحدًا يواسيك. لا يلزم أن تختفي كل مشاعر الضيق حتى يكون اختيارك أرحم بك. ولا تحتاج إلى مراقبة نبضك حتى تقرر هل كنت أرفق بنفسك.

هل يهدّئ التعاطف مع الذات الجسم؟

قد يصاحب بعض تمارين التعاطف تغيرات جسدية، لكن الاستجابة ليست واحدة لدى الجميع. في تجربة روكليف عام 2008، زاد تباين ضربات القلب لدى 11 شخصًا أثناء تخيل التعاطف وانخفض لدى 11 آخرين. وفي دراسة كيرشنر عام 2019، ظهرت أنماط من انخفاض النبض أثناء التمارين، لكن الفروق الجسدية بين المجموعات لم تظهر في قياس الراحة القصير بعدها. فلا تثبت النتائج استمرار الأثر بعد التمرين.

ماذا أفعل إذا زاد تمرين التعاطف مع الذات ضيقي؟

يمكنك إيقافه. ليس عليك أن تعيده حتى تحصل على الشعور «الصحيح»، أو أن تجبر نفسك على لمس جسدك لإثبات أنك قادر على الهدوء. قد تكتفي بجملة واقعية مثل «هذا يوم صعب، وسأختار ما أستطيع فعله الآن»، أو تطلب دعمًا ترتاح إليه. وإذا كان الضيق شديدًا أو مستمرًا، ناقش ما يحدث مع مختص بدل تكرار تمرين يزيده.

هل يطلق التعاطف مع الذات «هرمون الأمان»؟

لا تثبت تجربة روكليف ذلك، فهي لم تقس الأوكسيتوسين أصلًا، ولم تختبر احتضان النفس أو وضع اليد على الصدر. لذلك لا تُثبت عبارة عامة مثل «التعاطف يطلق هرمون الأمان»، ولا أن تمرينًا مختلفًا سيحقق النتيجة نفسها. أما انخفاض الكورتيزول فيها، فلا يمكن نسبته إلى التعاطف وحده؛ لأن العينة الأخيرة أُخذت بعد تسلسل التخيل كله.

كيف أمارس التعاطف مع الذات في يوم صعب؟

ابدأ بوصف المشكلة بإنصاف: «لم أنجز ما خططت له اليوم»، بدل «أنا لا أصلح لشيء». قد تظل متوترًا، ومع ذلك يمكنك أن تختار الضروري من العمل، أو تطلب مساعدة، أو ترتاح إذا نفدت طاقتك. وانظر إلى ما تفعله: هل تكرر الإهانة، أم تعترف بالصعوبة وتراعي قدرتك؟ والتعاطف مع الذات لا يستبدل تقييم مشكلة صحية أو رعايتها.

كتابة ومراجعة المقال

العنود التركيكتابةالعنود التركي

كاتبة وباحثة محتوى في تطمين، تكتب بالعربية والإنجليزية في موضوعات الصحة النفسية والحياة اليومية، بما يشمل العلاقات، الضغوط، العمل، العادات، والأسرة.

فريق تطمينالمراجعة الطبيةفريق تطمين

يراجع كل مقال في تطمين مقدمو رعاية مرخّصون من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، لتصلك معلومة دقيقة وموثوقة.

هذا المقال للتوعية، ولا يغني عن استشارة مقدم رعاية مرخّص.

تحتاج إلى من تتحدث معه؟

مقدمو الرعاية المرخّصون في تطمين متاحون على مدار الساعة، وعبر «الاستشارة العاجلة» في التطبيق يمكنك التحدث مع أحدهم خلال دقائق.

تحدّث مع مقدم رعاية

في خطر مباشر؟

إذا كنت أنت أو أحد تعرفه في خطر، فاتصل بالإسعاف على 997 أو توجّه إلى أقرب طوارئ.

أرقام الطوارئ

هل أفادك هذا المقال؟

تحدّث مع مقدم رعاية

جلستك عن بُعد، بالطريقة التي تناسبك: صوت، فيديو، أو كتابة.

  • مرخّصون من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية
  • متاحون على مدار الساعة
  • خصوصية وسرّية تامة
جميع مقدمي الرعاية

خطوة واحدة لأجلك، ابدأ الآن

حمّل تطبيق تطمين واحصل على استشارة من المختص الأنسب لك بسهولة وسرعة.

  • المطابقة الذكيةأربعة أسئلة سريعة تقترح لك مقدم الرعاية المناسب
  • الاستشارة العاجلةتحدّث مع مقدم رعاية متاح خلال دقائق
  • مقاييس نفسية مجانيةأكثر من 20 اختبارًا لتفهم حالتك