اليوم العالمي للوقاية من الانتحار

11 January 2024

5 minutes

Reviewed by:

Last reviewed: 26 November 2025

إضافة الى وجود عوامل فردية مهمة في التفكير والسلوك الإنتحاري مثل المرض النفسي، الإدمان، المشاكل في العلاقات الخاصة، ونمط الشخصية للفرد، فإن هنالك عوامل مجتمعية وأزمات عامة تفعل التفكير العدمي وتكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير فيما يتعلق بصمود الناس أمام مشاكلهم الشخصية.

ومن أهم هذه العوامل المجتمعية الحروب. فالحروب تشيع خبرة الناس بالموت والفقدان والإصابات البالغة وتثير مخاوفهم وقلقهم تجاه الحياة، وقد يقبلون على الموت إستباقاً له مدفوعين بشعورهم بحتمية وقوعه.

كما أن للإضطهاد والقهر دور مهم أيضا في الإقبال على الإنتحار، فعندما يشعر الإنسان أنه عديم القيمة وأن لا حول ولا قوة له أمام الدولة أو المؤسسة أو المجتمع، يفقد الأمل بمحاولة التغيير، ويقرر الإنسحاب حتى لو كان ذلك من خلال فنائه الشخصي.

كما أن للأزمات الوجودية والخواء المعنوي دور بالغ في أن يفقد الإنسان الرغبة والدافعية نحو الحياة، وفي حين أن مجتمعاتنا كانت محصنة الى حد ما بالإيمان والوحدة الوطنية وتمييز العدو من الصديق فإننا الآن نعاني من التفكك الوطني والقيمي والتشوش بالرؤية وإختلاط الشك باليقين حول الكثير من الأمور وكل هذا يغذي المشاعر العدمية ويساهم في التفكير الإنتحاري.

وخلاصة القول :

أنه وبالإضافة الى الدور الطبي والعلاجي الفردي الذي يجب القيام به من أجل الحد والوقاية من الإنتحار فلا بد من الإنتباه الى الصورة المجتمعية الكبرى وإتخاذ السياسات اللازمة بهدف خلق التضامن المجتمعي والحد من البطالة والفقر واضفاء جودة ومعنى الى هذه الحياة.

لحجز جلسات إستشارية أو علاجية أونلاين من خلال منصة تطمين. 


Share this article

What is your impression of this article?

Start your journey to better mental health with our care providers

One step for you, start now

Download Tatmeen and find the care provider that’s right for you easly.

Download Tatmeen and join over 10,000 successful recovery stories

Apple StoreGoogle Play

Related articles

No data

We haven’t gotten to share any of our blog posts yet

Join Tatmeen's newsletter

Subscribe to our newsletter to get the latest articles and news