لماذا قد أنجذب للأشخاص ذوي السمات النرجسية؟

آيات النجار

بواسطة: آيات النجار

30 يونيو 2026

6 دقائق

تمت المراجعة بواسطة: فريق تطمين

آخر مراجعة: 5 يوليو 2026

A giant hand controls a woman like a puppet in a dark, smoky scene

الانجذاب للأشخاص النرجسيين قد يربكك، خصوصاً حين تكون البداية لافتة: حضور قوي، ثقة عالية، واهتمام يجعلك تشعرين بأنك مرئية ومقدَّرة. ثم يبدأ الاستنزاف: تبرير متكرر، قلق من ردة الفعل، ومحاولات دائمة للحفاظ على الهدوء. قد يحدث هذا في زواج أو خطوبة أو صداقة أو حتى في العمل، والنتيجة واحدة: تتناقص مساحتك الداخلية لتجنّب الخلاف. الفهم هنا ليس لإدانة أحد، بل لاستعادة اختياراتك وحدودك.

لماذا يبدو هذا النمط جذاباً في البداية؟

بعض الأشخاص ذوي السمات النرجسية يتقنون ترك انطباع سريع ومكثف: مجاملة مبالغ فيها، وعود كبيرة، أو اندفاع نحو قرب شديد قبل أن تتشكل الثقة. هذا الأسلوب قد يوقظ داخلك شعوراً بأنك أخيراً وجدتِ من يراك، فيرتفع التعلق قبل أن تتضح الصورة.

وقد يحدث العكس: اهتمام قوي ثم انسحاب مفاجئ. هذا التذبذب يصنع سباقاً داخلياً لإعادة الاهتمام، وكأنك مطالبة بإثبات قيمتك. المشكلة ليست أنك صدّقتِ، بل أن النمط يجرّك إلى دورة شد وجذب بدل علاقة مستقرة.

جذور داخلية تجعل الانجذاب يتكرر

أحياناً يتكرر الانجذاب لأن داخلك يحمل احتياجاً قديماً: قبول مشروط، أو خوفاً من الرفض، أو اعتقاداً بأن الحب يأتي مقابل تضحية. إذا تربيتِ على دور المهدئة أو المصلحة داخل البيت، قد يصبح إرضاء الآخر عادة تلقائية، فتجدين الشخص الحاد أو المتحكم مألوفاً أكثر مما ينبغي.

في سياقنا، قد تتداخل الحدود مع مفاهيم الاحترام والستر، فتترددين في قول لا حتى لو كانت لحماية نفسك. ومع تقدير ذات متذبذب، يصبح الإعجاب الخارجي مثل مسكن سريع؛ يريحك لحظياً ثم يتركك أضعف أمام التقليل واللوم. المألوف ليس دائماً آمناً، لكنه يبدو مفهوماً، وهذا ما يزيد قوته.

علامات تقول إن المشكلة في الديناميكية لا فيك

العلامة الأوضح ليست كلمة نرجسي، بل أثر العلاقة عليك: هل تخرجين من النقاش أكثر وضوحاً أم أكثر ارتباكاً؟ هل تستطيعين التعبير دون خوف؟ عندما تتحول بعض السمات إلى نمط ثابت قد تظهر كتمحور حول الذات، استحقاق، حساسية للنقد، وضعف في التعاطف.

إشارات عملية قد تساعدك على قراءة الواقع بهدوء:

  • القواعد تتبدل: ما يُسمح له لا يُسمح لك، وتصبحين دائماً مطالبة بالتفهم.

  • يتم التقليل من تجربتك أو التشكيك فيها حتى تهتز ثقتك بذاتك.

  • الاهتمام يُمنح ثم يُسحب كوسيلة ضغط: صمت، تجاهل، أو عقاب عاطفي.

  • تعيشين حالة ترقّب، وتراقبين كلماتك أكثر مما تعيشين العلاقة.

وجود هذه الإشارات بشكل متكرر يعني غالباً أن الديناميكية مُرهِقة، وليس أنك ضعيفة أو قليلة فطنة.

كيف تكسرين الحلقة بخطوات صغيرة قابلة للتطبيق؟

ابدئي بإبطاء الإيقاع. لا تدعي الوعود السريعة تستعجل قراراً أو قرباً لا يناسبك. راقبي الاتساق: هل الأفعال ثابتة أم أن الكلام كبير والالتزام متذبذب؟ الثبات هو ما يبني الأمان.

بعدها ضعي حدوداً قصيرة وواضحة بدل الشرح الطويل: لا يناسبني هذا الأسلوب، أو أحتاج أن نكمل النقاش بهدوء. الحدود ليست تهديداً، بل تعريف محترم لما تستطيعين قبوله. ردّة الفعل تجاه الحد تكشف الكثير: العلاقة الصحية قد تنزعج لحظة، لكنها تحاول الفهم والتعديل، بينما العلاقة المؤذية غالباً تلتف على الحد بإثارة الذنب أو السخرية أو قلب الموضوع عليك.

ولتثبيت بوصلة الواقع، اكتبي ملاحظات بسيطة بعد المواقف المربكة: ماذا حدث وماذا شعرتِ وماذا احتجتِ. ستتفاجئين كيف يقل التشويش عندما تُسمّين التجربة. وتذكري: التعاطف لا يعني أن تتحملي ما يكسرك، ولا أن تتحولي إلى معالجة تحلّ كل شيء وحدك.

أخيرًا..

قد تنجذبين لهذا النمط لأن داخلك يبحث عن قيمة أو أمان بالطريقة التي تعلّمها سابقاً، لا لأنك تبحثين عن الأذى. عندما تفهمين إشارات البداية وتعيدين تعريف حدودك، تتغير اختياراتك بهدوء. خطوة واحدة اليوم تكفي: راقبي الأثر، واعملي بحد واحد واضح، وامنحي نفسك حق الدعم. وإذا شعرتِ بأنك تعودين للخلف أحياناً، فذلك لا يعني فشلاً، بل حاجة لمساندة أوضح. يمكنك التواصل مع مختص موثوق عن طريق حجز جلسة في تطمين في أي وقت و بسرية تامة.

الأسئلة الشائعة
هل كل شخص واثق من نفسه يُعد نرجسياً؟

لا. الثقة الصحية تأتي مع احترام الآخرين والقدرة على الاعتذار والتعاطف. المشكلة عندما تصبح العلاقة متمحورة حول شخص واحد، وتُهمَّش مشاعرك وحقوقك، وتُستخدم القوة لتبرير التقليل أو التحكم، ويظل الاحترام المتبادل هو الفاصل.

لماذا أعود لنفس النوع رغم أنني أتألم؟

لأن المألوف يَشدّنا أحياناً أكثر من الآمن، خاصة إذا ارتبط الحب سابقاً بالقلق أو بإثبات الذات. كسر الحلقة يبدأ بوعي الإشارات المبكرة وبناء تقدير ذات أكثر ثباتاً، وأحياناً بمساندة مختص.

هل يمكن أن تتحسن العلاقة مع شخص لديه سمات نرجسية؟

التحسن ممكن عندما يوجد استعداد حقيقي للاستماع وتغيير السلوك والالتزام بحدود واضحة. إذا كان اللوم مستمراً والتغيير مؤقتاً فقط لتهدئتك، فحماية نفسك تصبح أولوية، ولو بخطوات تدريجية، وقد تحتاجين دعماً خارجياً لتثبيت الحدود.

المصادر

شارك هذا المقال

ما انطباعك عن هذا المقال؟

تمت المراجعة بواسطة

فريق تطمين

فريق تطمين

احجز استشارة مع نخبة من مقدمي الرعاية في تطمين

خطوة واحدة لأجلك، ابدأ الآن

حمّل تطبيق تطمين واحصل على استشارة من المختص الأنسب لك بسهولة وسرعة.

حمّل التطبيق وانضم لأكثر من 10,000 + قصة تعافي ناجحة

آيفونجوجل بلاي

مقالات ذات علاقة

No data

لم نقم بنشر مقالات مدونتنا بعد

انضم إلى قائمة تطمين البريدية

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على اخر العروض وأحدث المقالات والأخبار