تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى نص المقال
محتويات المقال
  1. إذا كان هناك خطر على الحياة الآن
  2. في الحديث اليومي: اعترف بالألم واشرح موقفك
  3. اتفقا على دعم يمكن الاستمرار فيه
  4. اجعل الدعم جزءًا من خطة أوسع
  5. حافظ على مساحة لكليكما خارج المشكلة
  6. الأسئلة الشائعة
  7. المصادر والمراجع
  8. الكاتب والمراجع

قد تصلك رسالة «أحتاجك الآن» وأنت في العمل أو تحاول النوم. قبل البحث عن العبارة المناسبة، تحتاج إلى معرفة ما يحدث: هل يحتاج الشخص إلى من يسمعه، أم أنه في خطر يحتاج إلى مساعدة عاجلة؟ يمكنك الاستماع، وتقديم دعم تستطيع الاستمرار فيه، ومساعدته على الوصول إلى رعاية متخصصة١. ولا يلزم أن تصبح وحدك المسؤول عن علاجه أو سلامته.

هذا الدليل لمن يساند أحد أفراد أسرته أو صديقًا لديه تشخيص مهني. التشخيص لا يفسّر كل خلاف بينكما، ولا يختصر الشخص في طريقة واحدة للتصرف. ويمكن الاستفادة من أمثلة التواصل دون افتراض تشخيص لمن لم يُقيّم بعد. ولشرح الحالة والتقييم، اقرأ دليل اضطراب الشخصية الحدية.

إذا كان هناك خطر على الحياة الآن

إذا حدث إيذاء للنفس، أو تناول الشخص مادة قد تؤذيه، أو قال إنه سيؤذي نفسه الآن، أو خشيت أن تتحول أفكاره الانتحارية إلى فعل قريبًا، فاتصل بالإسعاف على 997 في السعودية. لا تنتظر موعدًا علاجيًا أو انتهاء الخلاف. اذكر المكان وما حدث واتبع تعليمات المجيب٤. خارج السعودية، استخدم رقم الطوارئ في بلد الشخص٣.

بعد تناول مادة قد تسبب تسممًا، لا تنتظر ظهور الأعراض ولا تحاول إحداث القيء٥. إذا تعذر الوصول إلى الإسعاف، فاطلب مساعدة للوصول إلى أقرب قسم طوارئ، مع سائق آخر قادر على القيادة بأمان؛ ويجب ألا يقود الشخص المعرض للخطر السيارة بنفسه.

إذا كنت بعيدًا، حاول معرفة مكانه واتصل بمساعدة طارئة في بلد وجوده، وبشخص موثوق يستطيع الوصول إليه. لا تجعل انتظار الرد على الرسائل هو الإجراء الوحيد عند خطر وشيك.

أما الحديث عن أفكار انتحارية٣ أو رغبة في إيذاء النفس، حتى دون إعلان نية فورية، فيحتاج إلى تواصل سريع مع مختص أو الفريق المعالج١. ساعده على طلب المساعدة اليوم.

إذا كانت الأفكار الانتحارية موجودة الآن، فاطلبوا تقييمًا نفسيًا عاجلًا فورًا، وابقَ معه إذا كان ذلك آمنًا لك، أو اطلب من شخص موثوق البقاء معه أثناء طلب المساعدة. لا تؤخر طلبها في انتظار وصول أحد. وإذا تعذّر الوصول إلى هذا التقييم فورًا، فاطلبوا المساعدة في قسم الطوارئ٩.

في السعودية، يوفر 937 استشارة طبية على مدار الساعة؛ وإذا خشيت خطرًا فوريًا فاتصل بـ 997. لا تحتاج إلى تحديد «درجة الخطر» بنفسك قبل طلب العون٧.

في الحديث اليومي: اعترف بالألم واشرح موقفك

حين يكون الحديث آمنًا، ابدأ بما يقوله الشخص عن تجربته. إذا قال: «تأخرت في الرد لأنك لا تهتم بي»، يمكنك أن ترد: «يبدو أن تأخري آلمك. كنت في اجتماع ولم أستطع الرد. يهمني أن نتفق على ما نتوقعه حين ينشغل أحدنا».

هكذا تأخذ ألمه بجدية وتشرح ما حدث من جانبك. يمكنك تفهّم الشعور٢ دون الموافقة على أن التأخر يعني قلة الاهتمام، ودون الدخول في سلسلة طويلة من التبريرات. واسأل إن احتجت: «هل تريد أن أستمع الآن، أم نبحث عن خطوة تساعد؟». الاستماع وفهم المشاعر من وسائل المساندة١، لكن لا توجد عبارة تضمن زوال الضيق.

وإذا أخطأت أنت، فسمِّ الخطأ بوضوح. لو وعدت باتصال ثم نسيته، يمكنك أن تقول: «وعدتك أن أتصل ونسيت. أنا آسف. هل يناسبك أن نتحدث الآن؟». وإذا كان النسيان يتكرر، فاتفقا على موعد يناسبكما وطريقة تساعدك على تذكره، بدل الاكتفاء بوعد جديد. وجود التشخيص لا يلغي مسؤوليتك عن تصرفك، كما أنه لا يلزمك بالموافقة على كل اتهام.

تجنب وصف الشخص بالمتلاعب أو الصعب أو «الحدّي». وناقش تصرفًا محددًا بدل استخدام التشخيص في كل خلاف: «رفع الصوت يجعلني لا أستطيع متابعة الحديث» أوضح من «هذه شخصيتك دائمًا».

اتفقا على دعم يمكن الاستمرار فيه

قد تستطيع الحديث مساءً، أو المساعدة في الوصول إلى موعد، وتحتاج في أوقات أخرى إلى العمل أو الراحة. وضّح ذلك عندما تكونان أهدأ. الاتفاق يخصكما معًا٢، ويمكن مراجعته إذا لم يعد مناسبًا؛ لا تستخدمه عقوبة أو اختبارًا للمحبة.

الأمثلة التالية للحديث الآمن المعتاد، ولا تنطبق على خطر إيذاء النفس أو العنف:

الموقف ما يمكنك فعله أو قوله
رسائل كثيرة أثناء عملك «لا أستطيع متابعة الرسائل وأنا في العمل. أستطيع الحديث بعد السادسة. إذا احتجت مساعدة عاجلة، نتبع خطة التواصل المتفق عليها مع المختص».
حوار يرتفع فيه صوتكما «بدأت أفقد هدوئي. لنأخذ استراحة ونعود للموضوع بعد نصف ساعة». اقترح وقتًا يمكنك الالتزام به، ثم عد إلى الحديث أو أخبره إذا تغيّر الموعد.
طلب لا تسمح به ميزانيتك «أستطيع المساعدة بهذا القدر، ولا أستطيع دفع الباقي. لنفكر في خيار يناسب إمكاناتنا». لا تحجب احتياجًا أساسيًا مشتركًا بهدف تعليمه درسًا.
اختلاف في تفسير موقف «أرى الموقف بشكل مختلف، وأريد أن أفهم ما أوجعك فيه». ناقشا أمرًا واحدًا بدل جمع خلافات قديمة.

الاستراحة تساعدكما على العودة إلى حوار آمن. إذا ظهر خلالها خطر جديد على النفس أو الآخرين، فاطلب المساعدة العاجلة. وإذا كنت تخشى رد فعل مؤذيًا عند توضيح ما تستطيع تقديمه، فاطلب دعمًا خاصًا وآمنًا من شخص موثوق أو مختص قبل المواجهة. لا يلزمك تحمّل الإهانة أو العنف من أجل مساندة شخص يعاني.

اجعل الدعم جزءًا من خطة أوسع

اسأله، في وقت هادئ، عما يريده منك وما الذي يفضّل إبقاءه خاصًا. يمكنك عرض المساعدة في ترتيب موعد أو الوصول إليه، أو المشاركة في جلسة إذا أراد ذلك ووافق الفريق المعالج. قد يقول إنه يريد من يرافقه إلى العيادة لكنه يفضّل دخول الجلسة وحده؛ تستطيع مساعدته في الوصول واحترام اختياره معًا. لا تجعل المساعدة مشروطة بإطلاعك على كل ما يقوله في العلاج. وجود علاج ومساندة للأسرة١ لا يعني أن عليك القيام بدور المعالج.

يمكن أن تتفقا مع المختص على خطة توضّح ما تفعلانه إذا اشتد الضيق: ما الإشارات التي يعرفها الشخص عن نفسه؟ ما الذي يساعده؟ بمن يتصل، ومتى يحتاج إلى الطوارئ؟ احتفظا بأرقام الفريق ومواعيد توفره؛ لا تفترضا أن المعالج متاح ليلًا ونهارًا. وأضِفا إلى الخطة أكثر من شخص أو جهة للمساعدة، حتى لا تعتمد على قدرتك وحدك على الرد في كل وقت. التخطيط للمساعدة والمتابعة بعد الأزمة٦ مفيدان، لكن الخطة لا تغني عن الطوارئ٣ عند الخطر الفوري.

إذا لم يرغب في العلاج، وضّح ما يقلقك: «أرى أن الضيق يؤثر في نومك وعملك، وأتمنى أن تجد مساعدة. هل أساعدك في البحث عن مختص؟». تجنب الوعيد أو الجدال لإثبات تشخيص. يمكنك طلب المشورة لنفسك حول الدعم الذي تقدمه. وعند الخطر الوشيك، اطلب الطوارئ حتى لو رفض الشخص المساعدة.

وإذا كان يتناول دواءً، فشجعه على مناقشة مشكلاته مع الطبيب١، ولا تقترح تغيير جرعة أو إيقاف علاج. العلاج النفسي المنظّم هو الأساس٨ في علاج اضطراب الشخصية الحدية؛ حسن التواصل بينكما يساعد في المساندة ولا يحل محله.

حافظ على مساحة لكليكما خارج المشكلة

ليس كل لقاء بحاجة إلى مناقشة الأعراض. اسأل عما يحبه الشخص، واقترح نشاطًا بسيطًا يختاره معك١: مشي قصير، إعداد وجبة أو مشاهدة شيء ممتع. وتحدث عن جوانبه التي تقدّرها بصدق، من دون مديح مصطنع٢ أو مطالبة بأن يصبح بخير لأجلك.

اهتم بنومك ووقتك وعلاقاتك أيضًا، واستعن بغيرك في دعمه عندما يكون ذلك ممكنًا، مع الحفاظ على خصوصيته. إذا أصبح القلق أو الاستنزاف يؤثر في حياتك، فطلب المساعدة النفسية لنفسك خطوة مفيدة١. تستطيع الاهتمام بالشخص واحترامه، وفي الوقت نفسه اتخاذ القرارات اللازمة لسلامتك وحدودك.

الأسئلة الشائعة

كيف أساند شخصًا لديه اضطراب الشخصية الحدية؟

استمع إليه، وقدّم دعمًا تستطيع الاستمرار فيه، وساعده على الوصول إلى رعاية متخصصة؛ ولا يلزم أن تصبح وحدك المسؤول عن علاجه أو سلامته. ابدأ بما يقوله عن تجربته، وخذ ألمه بجدية مع شرح ما حدث من جانبك. وناقش تصرفًا محددًا بدل استخدام التشخيص في كل خلاف، وتجنب وصفه بالمتلاعب أو الصعب. الاستماع وفهم المشاعر من وسائل المساندة، لكن لا توجد عبارة تضمن زوال الضيق.

هل حديث شخص لديه اضطراب الشخصية الحدية عن الانتحار وسيلة لجذب الاهتمام؟

لا تعد بكتمان الخطر، ولا تصف الكلام عن الانتحار بأنه تمثيل أو وسيلة لجذب الاهتمام، حتى لو تكرر من قبل. قل: «أنا آخذ كلامك بجدية، وسنطلب مساعدة الآن». ويمكنك أن تسأله مباشرة: «هل تفكر في الانتحار؟ هل تنوي أن تؤذي نفسك الآن؟»؛ فالسؤال المباشر لا يزرع الفكرة. استمع، ولا تجعل نفيه للأفكار وحده دليلًا على الأمان إذا بقي ما يقلقك. والحديث عن أفكار انتحارية، حتى دون إعلان نية فورية، يحتاج إلى تواصل سريع مع مختص أو الفريق المعالج؛ ساعده على طلب المساعدة اليوم. وفي السعودية، إذا خشيت خطرًا فوريًا فاتصل بـ997.

متى أطلب الإسعاف لشخص لديه اضطراب الشخصية الحدية؟

إذا حدث إيذاء للنفس، أو تناول الشخص مادة قد تؤذيه، أو قال إنه سيؤذي نفسه الآن، أو خشيت أن تتحول أفكاره الانتحارية إلى فعل قريبًا، فاتصل بالإسعاف على 997 في السعودية. لا تنتظر موعدًا علاجيًا أو انتهاء الخلاف. اذكر المكان وما حدث واتبع تعليمات المجيب، وخارج السعودية استخدم رقم الطوارئ في بلد الشخص.

ابقَ معه إلى أن تصل المساعدة إذا كان ذلك آمنًا لك، واطلب من شخص موثوق أن يشاركك الدعم. وإذا هددك أو منعك من المغادرة، فابتعد إلى مكان آمن واتصل بالطوارئ، أو بالشرطة على 999 في السعودية؛ لا تحاول السيطرة عليه بالقوة. أبعد الأدوية أو الأشياء التي قد تُستخدم للإيذاء فقط إذا أمكن بأمان، دون مواجهة أو محاولة انتزاعها منه.

كيف أضع حدودًا مع شخص لديه اضطراب الشخصية الحدية؟

اتفقا على دعم تستطيع الاستمرار فيه، ووضّح ذلك عندما تكونان أهدأ. يمكنك أن تقول مثلًا: «لا أستطيع متابعة الرسائل وأنا في العمل. أستطيع الحديث بعد السادسة. إذا احتجت مساعدة عاجلة، نتبع خطة التواصل المتفق عليها مع المختص». الاتفاق يخصكما معًا، ويمكن مراجعته إذا لم يعد مناسبًا؛ لا تستخدمه عقوبة أو اختبارًا للمحبة. ولا يلزمك تحمّل الإهانة أو العنف من أجل مساندة شخص يعاني.

ما علاج اضطراب الشخصية الحدية، وما دوري فيه؟

العلاج النفسي المنظّم هو الأساس في علاج اضطراب الشخصية الحدية، وحسن التواصل بينكما يساعد في المساندة ولا يحل محله. يمكنك عرض المساعدة في ترتيب موعد أو الوصول إليه، أو المشاركة في جلسة إذا أراد ذلك ووافق الفريق المعالج. ولا تجعل المساعدة مشروطة بإطلاعك على كل ما يقوله في العلاج. وإذا كان يتناول دواءً، فشجعه على مناقشة مشكلاته مع الطبيب، ولا تقترح تغيير جرعة أو إيقاف علاج.

كتابة ومراجعة المقال

العنود التركيكتابةالعنود التركي

كاتبة وباحثة محتوى في تطمين، تكتب بالعربية والإنجليزية في موضوعات الصحة النفسية والحياة اليومية، بما يشمل العلاقات، الضغوط، العمل، العادات، والأسرة.

فريق تطمينالمراجعة الطبيةفريق تطمين

يراجع كل مقال في تطمين مقدمو رعاية مرخّصون من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، لتصلك معلومة دقيقة وموثوقة.

هذا المقال للتوعية، ولا يغني عن استشارة مقدم رعاية مرخّص.

تحتاج إلى من تتحدث معه؟

مقدمو الرعاية المرخّصون في تطمين متاحون على مدار الساعة، وعبر «الاستشارة العاجلة» في التطبيق يمكنك التحدث مع أحدهم خلال دقائق.

تحدّث مع مقدم رعاية

في خطر مباشر؟

إذا كنت أنت أو أحد تعرفه في خطر، فاتصل بالإسعاف على 997 أو توجّه إلى أقرب طوارئ.

أرقام الطوارئ

هل أفادك هذا المقال؟

تحدّث مع مقدم رعاية

جلستك عن بُعد، بالطريقة التي تناسبك: صوت، فيديو، أو كتابة.

  • مرخّصون من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية
  • متاحون على مدار الساعة
  • خصوصية وسرّية تامة
جميع مقدمي الرعاية

خطوة واحدة لأجلك، ابدأ الآن

حمّل تطبيق تطمين واحصل على استشارة من المختص الأنسب لك بسهولة وسرعة.

  • المطابقة الذكيةأربعة أسئلة سريعة تقترح لك مقدم الرعاية المناسب
  • الاستشارة العاجلةتحدّث مع مقدم رعاية متاح خلال دقائق
  • مقاييس نفسية مجانيةأكثر من 20 اختبارًا لتفهم حالتك