EMDR: كيف تساهم حركة العين في شفاء الصدمات واضطراب ما بعد الصدمة؟
تمت المراجعة بواسطة: فريق تطمين
آخر مراجعة: 6 يونيو 2026

يُعَدّ علاج حركة العين EMDR من الأساليب الحديثة التي تكسر الصورة النمطية للعلاج النفسي؛ إذ يعمل على تحرير الذكريات العالقة عبر تحريك العين يميناً ويساراً بطريقة متعاقبة. تشير بيانات منصّة تطمين إلى أنّ أسئلة المستخدمين حول «ما هو EMDR؟» تضاعفت خلال الأعوام الماضية، ما يوضح الحاجة لفهم هذا النهج وأثره العميق في التئام الجروح النفسية.
ما هو علاج حركة العين EMDR؟
ظهر EMDR اختصاراً لعبارة Eye Movement Desensitization and Reprocessing على يد الدكتورة فرانسين شابيرو عام 1987، بعد أن لاحظت انخفاض شدة أفكارها السلبية بمجرد تحريك عينيها جيئةً وذهاباً أثناء المشي. اليوم تُوصي به جهات دولية لمعالجة الصدمات واضطراب ما بعد الصدمة. يعتمد العلاج على مبدأ «الانتباه المزدوج»: جزء من العقل يبقى حاضراً في لحظة الأمان داخل العيادة، بينما يمرّ الجزء الآخر بسرعة على الذكريات المزعجة ليُعيد معالجتها دون غمر عاطفي ساحق.
آلية الانتباه المزدوج
يحاكي تحريك العينين أثناء الجلسة عملية «نوم حركة العين السريعة» التي يُعتقد أنّ الدماغ يستخدمها لفرز الذكريات. هذا التحفيز الثنائي (يمين/يسار) يساعد الجهاز العصبي على نقل الحدث المؤلم من ذاكرة “عاطفية خام” إلى ذاكرة “سردية” يمكن استرجاعها بلا فيض من الأدرينالين.
المراحل الثمانية للعلاج
بحسب EMDR Institute، يمر البرنامج عبر ثماني خطوات تبدأ بجمع التاريخ المرضي وتنتهي بإعادة التقييم. أبرز ما يميّز هذه الخطوات هو التركيز على موارد القوة الداخلية لدى الشخص، لا على تفاصيل الحدث المؤلم وحدها.
فعالية EMDR في شفاء اضطراب ما بعد الصدمة
تضع الجمعية الأمريكية لعلم النفس الEMDR ضمن العلاجات الموصى بها لاضطراب ما بعد الصدمة في دليلها السريري لعام 2025. وتشير تحليلات أُجريت على 26 تجربة عشوائية إلى أن الأشخاص الذين تلقوا EMDR أظهروا تحسناً أسرع في أعراض الكوابيس وفرط اليقظة مقارنةً بمن تلقوا علاجات كلامية تقليدية.
لماذا يستجيب الدماغ بسرعة؟
يقترح باحثو جامعة أمستردام أن تحفيز نصفي الكرة المخية بالتناوب يفعّل شبكات المعالجة التكيفية للمعلومات، ما يسمح للدماغ بتحديث «ملف الحدث» ليصبح أقل تهديداً، فيهدأ الجهاز العصبي ويستعيد المصاب إحساسه بالأمان الداخلي.
بحسب خبراء منصّة تطمين: متى يكون EMDR خياراً مناسباً؟
تطمين ترى أن EMDR مفيد عندما:
تتكرر ذكريات حادث أو فقد بشكل صور حيّة رغم مرور الوقت.
تعوق المشاعر القوية (خوف، ذنب، غضب) القدرة على العمل والنوم.
لم تُجدِ العلاجات الكلامية وحدها أو بدت بطيئة التأثير.
خطوات جلسة EMDR عبر العيادات الافتراضية
إعداد آمن للبيئة الرقمية: يتأكد المعالج من جودة الصوت والصورة ويشرح “إشارة توقف” يرفعها العميل إذا شعر بفيض عاطفي.
استحضار صورة الموارد: يتخيّل العميل مكاناً أو موقفاً يمنحه سكينة، ويثبّته داخلياً كـ«مرساة تهدئة».
التعرّض المقاس: يتم استدعاء الحدث المؤلم لدقائق مع متابعة حركة نقطة على الشاشة أو نقر صوتي متبادل في السماعتين.
التثبيت الإيجابي: بعد انخفاض الانفعال، يُزرَع اعتقاد داعم مكان الشعور السلبي القديم.
نصائح لتعزيز النتائج بين الجلسات
تمارين التنفس ثنائي الأنفاس: شهيق أربع ثوان وزفير ستّ يساعدان على تثبيت هدوء الجهاز العصبي.
التدوين التفريغي قبل النوم: كتابة أي ومضات مزعجة تقلّل احتمال ظهورها ككوابيس.
نشاط بدني معتدل: المشي 30 دقيقة يُسرّع عملية «إعادة التمثيل العصبي» التي بدأها EMDR.
و أخيرًا..
يُثبت EMDR أنّ شفاء الصدمة ليس دائماً رحلة طويلة؛ أحياناً يكفي تحريك العين بوعي لتفتح نافذة يعبر منها الضوء إلى الذاكرة المعتمة. احجز جلستك الآن عبر تطمين لتبقى بين يدٍ خبيرة داخل بيئة آمنة ، و يتحول الأثر من مجرد تخفيف الأعراض إلى استعادة الشعور بالسيطرة والحيوية.
يتراوح البروتوكول الكامل بين ستّ إلى اثنتي عشرة جلسة أسبوعية، لكن العدد الدقيق يعتمد على شدة الصدمة واستجابة الجسم؛ يناقش المعالج الخطة معك بعد التقييم الأولي.
قد ترتفع بعض المشاعر المؤلمة مؤقتاً، وهذا أمر متوقع يشبه تنظيف جرح قبل تضميده. يزوّدك المعالج بتقنيات تهدئة سريعة للتعامل مع ذلك بأمان.
نعم، مع تعديلات عمرية بسيطة مثل استخدام رسوم متحركة للتركيز البصري. يضمّ تطبيق تطمين معالجين مختصين في العمل مع الفئات الأصغر سناً.
ما انطباعك عن هذا المقال؟
بواسطة

آيات النجار
تمت المراجعة بواسطة
فريق تطمين
احجز استشارة مع نخبة من مقدمي الرعاية في تطمين
مقالات ذات علاقة

لم نقم بنشر مقالات مدونتنا بعد
انضم إلى قائمة تطمين البريدية
انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على اخر العروض وأحدث المقالات والأخبار